أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

383

الرياض النضرة في مناقب العشرة

صالح فاستغفر لي ، قال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهد بسفر صالح فاستغفر لي ، قال : لقيت عمر ؟ قال نعم فاستغفر له ، ففطن له الناس فانطلق على وجهه - خرجه مسلم . ( شرح ) - الغبرات - البقايا الواحد غابر ثم يجمع غبراء ثم غبرات جمع الجمع . ذكر شفقته على رعيته وتفقد أحوالهم وإنصافه لهم ونصحه إياهم عن قيس بن أبي حازم قال : كان عطاء البدريين خمسة آلاف خمسة آلاف فقال عمر : لأفضلنهم على من بعدهم - خرجه البخاري . وعن أبي هريرة قال : قدمت من البحرين فسألني عمر عن الناس فأخبرته ، ثم قال ما ذا جئت به ؟ فقلت خمسمائة ألف ، قال : ويحك ! ! هل تدري ما تقول ؟ قلت نعم مائة ألف ، ومائة ألف ، ومائة ألف ، ومائة ألف ، ومائة ألف ، فقال : إنك ناعس ، ارجع إلى أهلك فنم ، فلما أصبحت طلبني فأتيته فقال : ما ذا جئت به ؟ قلت جئت بخمسمائة ألف ، قال : ويحك ! ! هل تدري ما تقول ؟ قلت نعم مائة ألف وعددتها خمس مرات ، فقال : أطيب ؟ قلت لا أعلم إلا ذاك ، قال : فدون الديوان وفرض للمهاجرين خمسة آلاف وأربعة آلاف ولأمهات المؤمنين اثني عشر ألفا . وعن عدي بن حاتم قال : أتيت عمر في أناس من قومي فجعل يفرض للرجل من طيئ في ألفين ويعرض عني ، قال : فاستقبلته فأعرض عني ، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني ، قال : فاستقبلته فأعرض عني ، قال قلت : يا أمير المؤمنين أتعرفني ؟ قال فضحك ثم قال ؛ واللّه إني لأعرفك آمنت إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا ، وإن أول صدقة بيضت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووجوه أصحابه صدقة طيئ ،